مقالات رأي

خالد الاعيسر بين تحديات الواقع و اختبار الانجاز .. القصاص يكتب

الخرطوم : منصة امدرمان الإخبارية

آخر الكلام

هاشم القصاص٠

 

خالد الأعيسر…

 بين تحديات الواقع واختبار الإنجاز

 

لعلّ تجربة خالد الأعيسر وزير الثقافة والإعلام والسياحة شابتها بعض العثرات فالرجل جاء محمولًا على أكتاف الإنجازات والمعارك الإعلامية في الفضاءات الخارجية وكانت مدافعته قوية حتى أُطلق عليه لقب «سَخوي» دلالةً على عنفوانه وسرعة بيانه وقوة حجته وغزارة معلوماته فأُعجب به كثيرون وطالبوا بتعيينه وزيرًا وناطقًا باسم الحكومة

لكن يبدو أن الاختيار لم يكن موفقًا لموقع الوزير؛ إذ كان من الممكن الاستفادة من خبراته خارجيًا عبر تأسيس مركز إعلامي كبير للدراسات والبحوث وصناعة المحتوى وتشكيل الرأي العام وبث روح الأمل والتفاؤل

المتابع لأداء المؤسسات التابعة للوزارة يلحظ ابتعادها عن الفاعلية

 فالتلفزيون لم يعد كما كان رسالةً ومحتوىً وتأثيرًا إذ تشوب مادته مشكلات عديدة

 أما الإذاعة فحدّث ولا حرج؛ فلم تعد ذاكرة الأمة المتقدة ولا مصدر الاستماع الأول لغالب السودانيين، وكذلك وكالة «سونا» لم تعد مصدر الخبر الأول بسبب ضعف العمل وتأخر نشر الأخبار عن توقيتها المفترض.

 

وفي جانب السياحة ذلك المورد الاقتصادي المتجدد، لم يطرأ جديد يُذكر سوى أطلال تشهد على بؤس المؤسسات وكآبتها

 كما أن المجلس القومي للصحافة والمطبوعات لم يشهد تطورًا ملموسًا حتى الورش التي عُقدت مؤخرًا بشأن التعديلات الخاصة بالإعلام الرقمي لم تغادر توصياتها مكتب السيد الوزير.

 

ولعلّ السيد الوزير قد زهد في منصبه

 فطوال فترة ما بعد التحرير لم يزر ود مدني ولا جبل موية ولا سنار ولا أغلب المناطق المنكوبة ليقف بنفسه على حجم الانتهاكات ويسمعها مباشرةً ممن كانوا شهودًا عليها ويوثقها للتاريخ وللأجيال القادمة.

كما أصبح في الفترة الأخيرة يطل عبر البرامج الاجتماعية والرحلات الخارجية بأحاديث فاترة أقرب إلى دور موظف علاقات عامة

 

لا أريد أن أُحبط السيد الوزير لكنه فيما يبدو يقف على مسافة يومٍ أو ليلة من الفشل

اللهم أصلح الحال.

منصة أمدرمان

مصدر موثوق للأخبار والمعلومات، تقدم تغطية شاملة ومحدثة للأحداث الجارية في السودان والعالم العربي. تأسست المنصة بهدف توفير محتوى إعلامي عالي الجودة، يعكس التنوع الثقافي والسياسي والاقتصادي في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى